الشيخ حسن المصطفوي

185

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الآخر - فالعقبة : طريق في الجبل ، وجمعها عقاب ، ثمّ ردّ إلى هذا كلّ شيء فيه علوّ أو شدّة . ابن الاعرابى : البئر تطوى فيعقب ، وهي أواخرها بحجارة من خلفها . وكلّ طريق يكون بعضه فوق بعض ، فهي أعقاب . ومن الباب : العقاب من الطير ، سمّيت بذلك لشدّتها وقوّتها ، وجمعه أعقب . العين 1 / 202 - العقب : مؤخّر القدم ، تؤنّثه العرب . وقولهم لا عقب له : أي لم يبق له ولد ذكر . وتقول ولَّى فلان على عقبه وعقبيه ، أي أخذ في وجه ثمّ انثنى راجعا . والتعقيب : انصرافك راجعا من أمر أردته أو وجه . والمعقّب : الَّذى يتبع عقب انسان في طلب حقّ أو نحوه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو وقوع شيء في ظهر شيء وخلفه متّصلا به ، ماديّا كان أو معنويّا ، ويفترق عن الخلف : بانّ الخلف أعمّ من كونه متّصلا أو منفصلا . ومن مصاديقها : العقب مؤخّر القدم وهو في جهة عقب الرجل . والولد وأولاده المتأخّره الواقعة بعده . وعاقبة كلّ شيء الواقعة في آخره . وكلّ شيء يأتي بعد شيء آخر متّصلا أو كالمتّصل . والعقوبة الَّتى تلحق الذنب والعصيان . والعقبة الَّتى تقع في منتهى الجبل وفي أطرافه كالعقب من القدم . وتستعمل في ما يشابهه استعارة . والعقب كالخشن صفة . والعقاب كالقتال مصدر من المفاعلة ، ويدلّ على استمرار التعقّب . والتعقيب جعل شيء أو شخص أو نفسه في عقب شيء آخر . والعاقبة ما يقع في عقب شيء . * ( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ) * - 37 / 73 . عاقبة المكذّبين ، عاقبة الظالمين ، والعاقبة للتقوى ، عاقبة الأمور - يراد انتهاء هذه الموضوعات إلى تلك العواقب . فالعاقبة ما يترتّب على جريان ، متّصلا به أو بما في القلب من اثره . والعقبى : مؤنّث العقبان معنا لا باللفظ ، اسم . أو صفة مؤنّثة كالحبلى